المحقق البحراني
319
الحدائق الناضرة
وثالثها - في كل شهر ، وإليه ذهب ابن حمزة قال وروي في كل عشرة أيام . وإليه ذهب العلامة في المختلف ، قال والأقرب أنه لا يكون بين العمرتين أقل من شهر وقال في المنتهى بعد الكلام في المسألة : إذا عرفت هذا فقد قيل إنه يحرم بين العمرتين أقل من عشرة أيام ، وقيل يكره وهو الأقرب ، انتهى . وهو يرجع إلى القول الأول ويخالف ما ذهب إليه في المختلف . ورابعها - ما ذهب إليه ابن أبي عقيل من تحريمها في أقل من سنة ، قال : لا يجوز عمرتان في عام واحد ، وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر ( 1 ) على معنى الخصوص ، فزعم أنها في المتمتع خاصة فأما غيره فله أن يعتمر في أي الشهور شاء وكم شاء من العمرة . فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيت عن لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فمأخوذ به ، وإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن فذلك مردود عليهم وراجع في ذلك كله إلى ما قالته الأئمة ( عليهم السلام ) انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( في كتاب علي ( عليه السلام ) : في كل شهر عمرة ) . وعن يونس بن يعقوب في الموثق ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : في كل شهر عمرة ) . وعن علي بن أبي حمزة ( 4 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الأربع ، كيف يصنع ؟
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من العمرة . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من العمرة . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من العمرة . ( 4 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .